كثيرون هم الشيعة المنصفون ( لو أنهم احتكموا إلى أصل العقيدة )
و قليل هم المتعصبون الحاقدون بسبب تسيّسهم و اتّباعهم للحاقدين المحرفين عن جهل و قلة خبرة
فلننظر الآن في مذهب التشيع الحقيقي و الذي لا يجب أن يختلف عليه اثنان، فالعقيدة الحقيقة للمسلم – أيا كان مذهبه – هي قوله : (لا إله إلا الله محمد رسول الله ) دون زيادة أو نقصان حتى لو كانت الزيادة مستحبة و صحيحة ، فلا يجوز أن نضيفها إلى أصل العقيدة كما يضيف الأخوة الشيعة قولهم ( و أن عليا ولي الله ) فهذا غير جائز رغم صحته ، و لو جاز ، لجاز لنا أن نقول أيضا الكثير من الإضافات التي تصلح ، كما تكلم في هذا الموضوع أحد المفكرين الشيعة المنصفين عندما قال: أنه يمكن القول ( و أن جبريل أمين الله ، أو ، وأن أبا بكر خليفة رسول الله ، أو ، و أن فاطمة ابنة رسول الله ) ، إذن : لو احتكم الإنسان إلى عقله و فطرته لهدته دون أن يكون بحاجة إلى المرجعية الدينية التي قد تكون مغرضة عند أخوتنا الشيعة لأنها تنفذ سياسات و إملاءات خارجية .
أرجو أن لا يتم فهم الموضوع على أساس معاداة التشيع ، فأنتم تعلمون أن كل سني هو في الأصل شيعي ، لأنه لا ينكر فضل علي بن أبي طالب و أبنائه و كل آل بيت الرسول صلى الله عليه و سلم ، و إنما ينكر ما نسبه إليه ساسة التشيع زورا و بهتانا ، فعلي ( رضي الله عنه ) و كل الأئمة من بعده لم يقولوا بما يقول به ساسة الشيعة في زمننا هذا ، و لم يطلبوا من أشياعهم أن يعبدوهم و يقدسوهم أكثر من النبي صلى الله عليه و آله و سلم ، ولو عاد أولئك الأئمة الآن لكفرهم ساسة الشيعة ، فاتركوا السياسة جانبا و اتبعوا نبيكم ولا تنسوا آل بيته ، لأن حبهم هو جزء من الإيمان الذي نؤمن به جميعا سنة و شيعة .
و الآن سادتي لماذا تسبون الصحابة وهم خير البشر بعد النبي و آله ؟
ألا تؤمنون بالنبي صلى الله عليه و سلم ، و تصدقونه ، و تحبون عليا رضي الله عنه لمحبة النبي له و لقربه من الرسول و لوقفاته التي وقفها في نشر الدعوة الإسلامية ؟
فلماذا تنكرون وقفات الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، كأبي بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا( ( أتنكرون هذه الآية؟) و نسيب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، الذي ضحى بماله و جاهد بنفسه و رد المرتدين إلى رشدهم ليحافظ على الإسلام و ينشره و الذي شهد بيعة الرضوان (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) فشهد الله له و لغيره من الصحابة بأنه قد رضي عنهم ، و إمام المسلمين في مرض النبي صلى الله عليه و سلم إذ قدمه عليه السلام و ثبته ليؤم المسلمين ، و الذي عُرف من القاصي والداني أنه الرجل الثاني بعد النبي صلى الله عليه و سلم فكان أول من أسلم من الرجال ، و ثاني من سأل عنه أبو سفيان في معركة أحد عندما انسحب المسلمون إلى الجبل عندما قال: أفيكم محمد ؟ وعندما لم يجبه أحد بأمر من الرسول صلى الله عليه و سلم ، قال : أفيكم ابن أبي قحافة ( يعني أبا بكر) ، وعندما لم يجبه أحد قال أفيكم ابن الخطاب ؟ . لأنه يعلم أن أبا بكر هو الرجل الثاني بعد النبي صلى الله عليه و سلم و يليه عمر بن الخطاب ؟و ليس في ذلك اغتصاب لحق علي رضي الله عنه و أرضاه ، فمنزلته من الرسول صلى الله عليه و سلم













