لسنا دعاة قبيلة ..عصبيَّــــــة
                           لا.. بل ولايات لحكم مجمعــــه                           
فجهادنا كنفوسنا يحيا بنـــــــا
                           ننساه تغزونا الشــعوب الطامعــــه                          
و منارنا التوحيد و هو عقيـــــدة
                          يبقى على مــرّ  الزمان الجامعـــــه                          


قصيدة: تائية الموت ( درويش ) للصديق الشاعر علي هصيص

كتبهاعصام الأشقر-كاتب من الأردن - عضو رابطة الكتاب الأردنيين ، في 6 أيلول 2008 الساعة: 14:32 م

قصيدة جديدة للشاعر “علي هصيص “ يبث فيها مشاعره بعد سماعه نبأ وفاة الشاعر الكبير محمود درويش

تائـيـَّـةُ الموت

   غدا حين أُنعى قد أُسمي قراءتي 

 مَصَبّا بلا نَبْعٍ كذا عشتُ ساعتي

يُصَدِّقني وجهُ الحقيقةِ غائما

هي المرةُ الأولى أرى شكلَ قامتي

بِلا سببٍ لم أدْرِ ما أنا سائلٌ

 وأدريَّتي لم تَدْرِ ما هيَ حاجتي

بسيطٌ أنا لاأستطيعُكَ لحظةً

فكيف سأحيا فيكَ مالانهايتي

عدلتَ عنِ الدنيا وجئتَ تَحُزُّني

 فأبصرتَ كُلّي والحياةُ تعامتِ

تعاميتُ قَصدا عن طريقِكَ بالنّدى

فخانَ الندى حتّى انكشفتُ لِغالتي

فَما ضرَّ لو كنّا صديقينِ للندى

 وما ضرّ يا موتي نعيشُ بساحتي

لأبدعَ شعـري فـيـكَ إبـداعَ قـادرٍ  

 على كلِّ موتٍ قدْ صَبَبْتُ بلاغتي

شعورٌ منَ التـجـريـدِ أنت وغامضٌ  

وأوضحُ من رؤيا على الشمسِ كانتِ

فخُذْني إذنْ واتركْ لديَّ طـفولـتي

 أُخبِّىءُ أحلاما مضتْ يالَآهتي

فكنا حَلُمْنا أن نصيرَ رجولةً

 فَصِرْنا، نَدِمْنا عندها شرَّ ندامةِ

وعُدْنا تَمنَّينا الطفولةَ ساعةً

 هيَ الروحُ أحلامٌ تدورُ بِدارَةِ

فخذني سُدًى واتركْ دفاترَ حِصَّتي

 عَليها رسومٌ من قديمِ براءتي

وخـذني إذا مـاشـئتَ نحوكَ إنـما

 لِيَ الركضُ لي قارورتي واستراحتي

ولي أبدا ذكرى معَ الصحبِ حُلْوةٌ

مشينا على الأقدامِ نحوَ المَنارةِ

ظمئنا إلى الأرضِ دارَ دُوارُها

 تدورُ فنَلهو كلَّ يومٍ بساحةِ

ظمئنا إلى النبعِ النَّمير بأرضِنا

 ظمِئنا إلى الشمسِ انْزَوَتْ ثم عادتِ

وعدنا غبارا ضاحكا بوجوهنا

 وقلنا غدا نحو الغضا والغَضارَةِ

وقلنا غدا نلهو فننسى دروسَنا

ونَنْفَضُّ روحا بالترابِ تَسامتِ

تَتبَّعت أحلامي شجًى وشجاعةً

 تتَبعتُها بحرا طفا قربَ غابةِ

وأبقى مع الليلِ المسافر حالما

 بطفلٍ تَعَشّى من حليب الغزالةِ

أحنُّ إلى خبزِ الطفولةِ مُفْعَما

وأعشقُ عمري عاشقا لِغِوايتي

أحـِنُّ إلى سهلٍ تمدَّدَ في المَدى

 أحنُّ إلى صحبٍ حُلْمُهُمْ كالخُرافةِ

غدا حين أنعى أسألُ الموتَ مرةً

 أَتَسْلِبُ هذا كلَّهُ بِإشارةِ

ويَتَّمتَني حتى تَيَتَّمَ صاحبي

بكى غَيبَ أصدائي فغابَ غيابتي

كَثيرٌ وجودُ النفسِ فيكَ مؤبدا

فما كان لو أمهلتني لقيامتي

فَغِبْ أيها الموتُ النبيلُ فإنني

سئمتُ تكاليفَ الردى حين حانتِ

وإني أنا والشعرُ كنا بغفلةٍ

 فأفزعتني حتى عيونيَ زاغتِ

أعدْتُ صياغاتي لأكتبَ سيرتي

روايةَ خَلْقٍ ما أحبَ روايتي

على وَشَكِ الدنيا على وَشَكِ الردى

كذلك أحيا بين بَيْنينِ حالتي

حِدَادٌ مُقيمٌ في السوادِ وثوبُهُ

من الندمِ المشغولِ مَحْضَ حياكتي

فأَعلنْ حِدادي في الترابِ ثلاثةً

أنا ثم موتي ثم قبري ثلاثتي  

بيَ الروحُ كانت مُهرةً ونجيبةً

وعندكَ أنت اليومَ روحيَ ناختِ

مع الضوءِ قد شَتَّتُ حالي هارباً

فَجَمَّعْتَني كُلّي ونفسيَ حارتِ

أخوكَ هو البعثُ الذي منه مشفقٌ
تَنَكََّبُْتماني أنتما وكآبتي

رأيتُ جِهاتي في الغيوبِ قَتامةً

وأفْرَغْـتُما في حارةِ المـوتِ قامـتي

أنا قَلِقٌ منكَ انتظارَ ضَرورةٍ

 كقافيةٍ عند الطويلِ استطالتِ

وتائيّتي في الموت تَب تَبابُها

وتَبَّ تبابي عند أولِ فاقةِ

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : متفرقات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر