لسنا دعاة قبيلة ..عصبيَّــــــة
                           لا.. بل ولايات لحكم مجمعــــه                           
فجهادنا كنفوسنا يحيا بنـــــــا
                           ننساه تغزونا الشــعوب الطامعــــه                          
و منارنا التوحيد و هو عقيـــــدة
                          يبقى على مــرّ  الزمان الجامعـــــه                          


فضيحة الاقتتال و الانتماء

كتبهاعصام الأشقر-كاتب من الأردن - عضو رابطة الكتاب الأردنيين ، في 1 أغسطس 2008 الساعة: 23:34 م

الفلسطينيون و أبناؤهم ، أخوة أم أعداء؟

مازلت أردد مع كل المرددين و أقول مع القائلين : هذا حرام و باطل و غير مشروع و غير أخوي

و اصرخ بالصوت العالي : أين هي الأخوة ؟ أين ضاعت و كيف تناسيناها ؟

     إنها الفتنة ، و لعن الله موقظها ، و لنوحد جميعا دعاءنا : اللهم اهد من أشعل نار الفتنة ، و اجعله سببا في إخمادها ( ليكون هذا دعاء بالخير قبل أن ندعو عليه بالشر فنقول : اللهم عليك به و اجعله عبرة لغيره  ، اللهم دمره و مزقه شر ممزق ذلك المصرّ على تأجيج الفتن و إشعالها ).

     الفتنة عبارة عن شرارة صغيرة تنطلق من مجرم أفاك ، و ما بعدها يكون نتيجة  يصعب تفاديها إن لم نكن نتمتع بالعقل و الإدراك ، و أنا أربأ بأبناء فتح أو حماس الأوفياء المخلصون ( أبناء فلسطين ) أن يكونوا ممن تصدر عنهم  أعمال فتنة ، و لكن لينظر كل فريق في المندسين بينهم ، و ليحاسب كل فريق نفسه قبل أن يقدم على أي عمل ليعلم النتيجة التي سيؤول إليها .

          فإذا قرر فريق ما أن يقوم بعمل فلينظر في عواقبه ، و ليراجع سيرة صاحب الفكرة (  فلربما يكون هو المفسد)  الذي يسعى إلى نشر الفساد و الاقتتال الأخوي الذي يرفضه كل أفراد الشعب الفلسطيني .

        أعرف الكثيرين من أبناء السلطة الذي يُقحَمون في أعمال لا يرضون عنها ، و لكنها الأوامر ، فيعتقلون و يضربون و يستخدمون القوة في تفريق المظاهرات ، حتى قال أحدهم : أصبحنا مثل الشرطة العراقية ، ألعوبة بيد إسرائيل هنا ، وهم ألعوبة بيد أمريكا هناك .

      و لست أبريء حماس و عناصرها ، فلينظروا أيضا في المندسين المفسدين و ليخرجوهم من بين ظهرانيهم .

      أكاد أجزم أن الفلسطيني –  في كل أنحاء العالم – أصبح يشعر بالعار و بالصغار بسبب هذه الممارسات .    أليس فينا و فيكم عاقل أو رشيد يمكن له أن يئد الفتنة و يطفئ شرارتها قبل أن تولد ؛ هل الكل متعصب لحزبه و مذهبه ، فيمنعه العمى من أن يرى المصلحة العليا لشعبه و يفضل عليها المصلحة الضيقة لحزبه ، و يمنعه العمى من أن يرى المصلحة الشخصية لمطلق الفتنة فيساعده على نشرها على أمل أن يفوز هو أيضا بمصلحة شخصية له .

       إنها فعلا المصلحة الشخصية مفجرة الفتن ، فلا تساعدوا أصحاب المصالح الشخصية على الوصول إلى مآربهم و اضربوا على أيديهم قبل أن يشعلوا الفتيل ، و كونوا الحراس و الدروع التي تحمي مصلحة الشعب الفلسطيني الذي كنا نفخر بالانتماء إليه قبل أن يبدأ الأخ بقتل أخيه ، و قبل أن يبدأ الجار بالعدوان على جاره .

فعلا  كنا نفخر ، و لكن الآن نشعر بالعار كما قال لي أحد أفراد الشرطة الفلسطينية ، فنحن لعبة و نعرف أننا لعبة ، و لكننا لا نعمل شيئا من أجل التغيير ، فقد حاصرونا من كل الاتجاهات ، ولم يبق لنا إلا الموت تاركين من خلفنا أطفالا سيلحقون بنا جوعا بسبب هذا الحصار ، أو أن نتماشى على قدر طاقتنا من التحمل بدلا من أن يأتوا بغيرنا ممن فقدوا كل إحساس بالرحمة و الشفقة على أبناء الشعب الفلسطيني ، فيوسعوه ضربا و تجويعا و قتلا .

فإلى متى سنسمح للمخربين و أصحاب المصالح الشخصية و الآفاق الضيقة أن يحكموا فينا ، فيشغلوننا بأنفسنا قتلا  و سفكا للدماء الأخوية ، و يحصدون هم في النهاية  الدولارات والمناصب .

إلى متى ؟

   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالاتي | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر